عباس حسن
451
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
خرب ) . يعربون كلمة : « خرب » صفة « لجحر » ، لا لضب ؛ كي لا يفسد المعنى ، ويجرّون النعت تبعا للفظ : « ضبّ » الذي يجاوره . وقد أوّلوه تأويلات أشهرها : أن الأصل : هذا جحر ضبّ خرب جحره ، ثم طرأ حذف وغير حذف . . . ، ويطيلون الكلام والجدل . والحق أن هذا النوع الغريب من الضبط بسبب « المجاورة » والنوع الآخر الذي سببه : « التوهم » جديران بالإهمال ، وعدم القياس عليهما ، بل عدم الالتفات إليهما مطلقا - كما قال بعض المحققين ممن سجّلنا رأيهم - . وقد أشرنا إلى هذا مواضع مختلفة من أجزاء الكتاب « 1 » . ه - تقدم أن المطابقة الواجبة بين « النعت الحقيقي » ومنعوته تشمل الإفراد وفروعه التي هي : « التثنية والجمع » . والمراد هنا : التثنية والجمع الاصطلاحيّان عند النحاة ؛ بأن يكون المثنى مختوما « بالألف والنون » ؛ أو : بالياء والنون ، ويسمى « المثنى غير المفرّق » . وأن يكون جمع المذكر السّالم - مثلا - مختوما « بالواو والنون » ، أو الياء والنون ، ويسمى « جمع المذكر غير المفرق » أيضا أما المثنى المفرّق ، مثل : محمد ومحمد - العاقل والعاقل ، وجمع المذكر المفرق ؛ مثل : محمد ومحمد ومحمد ، العاقل والعاقل والعاقل - فلهما حكم آخر ؛ يجئ الكلام عليه عند تعدد النعت « 2 » . . . ويدخل في حكم المفرد كل اسم دالّ على مفرد حقيقة ، ولفظه على صورة المثنى ، أو الجمع ، مثل الأعلام : حمدان - محمدين - خلدون - سعادات - مكارم . . . فيجب في النعت أن يطابقه في الإفراد . أي : أنه إذا سمى بالمثنى أو بالجمع فالمسمى مفرد في معناه ، ويجب أن يكون نعته الحقيقي مفردا مثله . * * *
--> ( 1 ) منها : ( ج 1 ص 454 م 49 ) ( وج 2 ص 320 م 89 ) ( وج 3 باب الإضافة ص 8 ) . ( 2 ) ص 481 .